المزي
55
تهذيب الكمال
نزل الكوفة ، وأبوهما عقبة بن أبي معيط قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر صبرا . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآه وهو طفل صغير ، وكان أبوه من شياطين قريش ، أسره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وضرب عنقه ، وهو الفاسق الذي ذكره الله تعالى في كتابه ، يعني قوله تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) ( 1 ) . وقال أبو نصر بن ماكولا نحو ذلك ( 2 ) وقال أبو عمر بن عبد البر ( 3 ) : الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو ، واسم أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وقد قيل : إن ذكوان كان عبدا لامية ، فاستلحقه ، والأول أكثر ، أسلم يوم الفتح هو وأخوه خالد ابن عقبة ، وأظنه يومئذ كان قد ناهز الاحتلام . قال الوليد : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم ، فيمسح على رؤوسهم ويدعو لهم بالبركة . قال : فأتي بي إليه وأنا متضمخ ( 4 ) بالخلوق ، فلم يمسح على رأسي ولم يمنعه من ذلك إلا أن أمي خلقتني ، فلم يمسحني من أجل الخلوق . قال ( 5 ) : وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان ، عن ثابت بن
--> ( 1 ) السجدة : 18 . وانظر الخبر في الأغاني : 5 / 140 ( 2 ) الاكمال : 7 / 271 . ( 3 ) الاستيعاب : 4 / 1552 . ( 4 ) في الاستيعاب : " مضمخ " . ( 5 ) الاستيعاب : 4 / 1553